مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
207
معجم فقه الجواهر
به في الذكرى . 12 / 182 - 186 ب - ترتيب الإتيان بركعاتها في الشهر : ترتيب فعل الألف في تمام الشهر هو أن [ يصلّي في كلّ ليلة ] من العشرتين الأوليين [ عشرين ركعة ] إجماعاً محكيّاً عن الانتصار والخلاف وكشف اللثام إن لم يكن محصّلًا ، بل عن المنتهى نفي الخلاف فيه أيضاً بين علمائنا القائلين بالوظيفة [ ثماني ] ركعات [ بعد المغرب واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء على الأظهر ] الأشهر ، بل المشهور ، بل عن ظاهر الانتصار والخلاف الإجماع عليه ، خلافاً للمحكيّ عن القاضي فالعكس . لكن لا يبعد الحكم بالتخيير ، كما صرّح به ثاني الشهيدين وغيره ممّن تأخّر عنه تبعاً للمحكيّ عن الفاضلين وبعض من تقدّمهما ، بل قد يقال بأنّ ذلك كلّه مستحبّ في مستحبّ ، فله حينئذٍ بسط الألف كيفما شاء . وعلى كلّ حال ، فالظاهر أفضليّة الفرد الأوّل على الثاني ، وإن لم أجد من صرّح بها ، كما أنّه هو - أي الثاني - أفضل من غيره بناءً على مشروعيّته . وصريح الخبر كون الثماني ركعات بعد نافلة المغرب ، كما عن المصباح والمراسم النصّ عليه ، بل لا أجد فيه خلافاً ، كما أنّ صريحه فعل الاثنتي عشرة بعد الوتيرة أيضاً ، كما في النفليّة وعن مجمع البرهان وبعض نسخ المراسم ، بل في الذكرى أنّه المشهور ، بل في المفتاح عن الفوائد الملية ذلك أيضاً ، واستغربه بعد أن حكى عن المختلف والذكرى والمهذّب البارع وكشف اللثام والحدائق الشهرة على إيقاعها قبل الوتيرة ، قال : " وبه صرّح في المراسم والسرائر والغنية وإشارة السبق والشيخ في المصباح في آخر كلامه " . والدليل مع الأوّل ، والشهرة مع الثاني ولعلّه لذا جوّز الأمرين في المسالك والفوائد الملية ، بل استظهر في الذكرى الجواز أيضاً ، ولا بأس به ، إلّا أنّه لا ريب في أفضليّة الأوّل ، كما اعترف به في المسالك . وبالجملة فهذه أربعمائة من الألف . [ و ] يصلّي [ في كلّ ليلة من العشر الأواخر ثلاثين ] ركعة - بلا خلاف أجده فيه ، بل في الخلاف وظاهر الانتصار الإجماع عليه - [ على الترتيب المذكور ] أي ثمانٍ بعد المغرب واثنتين وعشرين بعد العشاء ، كما هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، وفي خبر محمّد بن أحمد بن المطهّر وموثّق مسعدة بن صدقة : " اثنتا عشرة بعد المغرب وثماني عشرة بعد العشاء " كما في الغنية وعن إشارة السبق والمهذّب والكافي ، وفي موثّق سماعة : " اثنتين وعشرين بعد المغرب وثماني بعد العشاء " . وللجمع بين الأوّلين خيّر في الذكرى والروض والروضة وعن غيرها ، وللجمع بين الأوّل والأخير خيّر بينهما في المسالك وعن المعتبر ، وقد يقال : إنّ المتّجه مراعاة الجمع بين الجميع ، فيخيّر حينئذٍ بين الأفراد الثلاثة ، وإن لم أجد من أفتى به ، كما أنّي لم أجد من عيّن ما في موثّق سماعة ، بل قد يقال بتخيير المكلّف في الفعل كيفما شاء ، وإنّ ذلك مستحبّ في مستحبّ ، لكن لا ريب في أولويّة اختيار ما عليه المشهور ، فهذه سبعمائة ركعة . [ و ] يصلّي زيادة على ذلك [ في ليالي الإفراد الثلاثة ] تسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاث